موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص627
مؤسسة الرسالة، 2003
- والمذهب - أي الشافعي - القطع بالجواز؛ لأنه من مصالح الرهن. وإن كان لا تجوز الزيادة في الدين المرهون به.
ومنها: إذا كان على الشجر ثمر غير مؤبر فباعها، واستثنى الثمار لنفسه - أي البائع - هل يحتاج إلى شرط القطع؟ لأنه يصير كأنه باعها ثم اشتراها، وقد نص الإمام الشافعي رحمه الله: أنه لو باع شجرة مطلعة واستبقى الطلع لنفسه لم يجز إلا بشرط القطع, لأنه أشرف على الزوال، فإن استبقى كما لو باعه ثم اشتراه.
ومنها: إذا دبر عبدا فجنى في حياته جناية تستغرق قيمته، ومات السيد، ولم يخلف غيره، ففداه الورثة. فمعلوم أنهم لو سلموه لبيع لبطل العتق فيه، فإذا فدوه - فالولاء لمن؟ على قولين: فإن قلنا: المشرف على الزوال كالزائل. فالولاء للورثة. وإلا فللسيد الميت. وعندي - أي الزركشي - ليس بين القولين كبير فرق؛ لأننا لو قلنا: إن الولاء للسيد فإن ورثته يرثونه أيضا؛ لأن الولاء يرثه العصبة.
#
