موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص536
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثامنة والعشرون بعد الثلاثمئة [المختلف فيه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المختلف فيه بإمضاء الإمام باجتهاده يصير كالمتفق عليه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالإمام: الإمام الأعظم الحاكم بشرع الله الفقيه في دين الله، أو من ولاه الإمام أمرا من الأمور، فإذا عرض عليه أمر اختلف العلماء فيه فرجح الإمام قولا باجتهاده وحكم فيه فأمضاه، فيصير حكم ذلك كالمتفق عليه، أي لا يجوز الخلاف فيه بعد ذلك، كما لا يجوز لمن يأتي بعده إلغاءه وإبطاله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
التسوية في العطاء - رآها أبو بكر رضي الله عنه فأمضاها - ولما جاء عمر رضي الله عنه لم يبطل شيئا مما أعطاه أبو بكر، وإنما رأى أن يفاضل بين الناس استئنافا.
ومنها: اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في الأراضي المغنومة المفتوحة بالقتال، هل تقسم بين الغانمين، أو تبقى وقفا
__________
(1) شرح السير ص 800 وعنه قواعد الفقه ص 120، وينظر القاعدة رقم 270 من قواعد هذا الحرف.
#
