موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص540
مؤسسة الرسالة، 2003
الزبيب بالعنب؛ لأنه كالتمر والرطب من كل وجه. ومنع ذلك آخرون وقصروا ذلك على ما ورد فيه النص.
ومنها: نص الشرع على أن الإخوة لأم إذا كانوا ذكورا وإناثا فهم شركاء في الثلث. فإذا مات رجل وترك ابنة أخ لأم وابن أخت لأم فهل ينزلون منزلة أصولهم التي بها يدلون؟ أو يقتصر في النص على مورده؟ في قول عند أبي يوسف رحمه الله يقتصر في النص على مورده؛ لأنه مخصوص من القياس بالنص. وأولاد الأخوة لأم ليسوا في معنى الآباء؛ لأنهم لا يرثون بالفرضية شيئا.
ومنها: أن المشتري للجارية المستحقة يرجع على البائع بالثمن، ولو استولدها يرجع على البائع بقيمة الولد، وهذا هو المخصوص من القياس باتفاق الصحابة.
لكن إذا وطئ المشتري الجارية فيجب عليه مهرها لمستحقها، ويقضى بها لمستحقها أيضا، والمشتري يعود على البائع بالثمن، لكن لا يعود عليه بالمهر؛ لأن المهر إنما لزمه عوضا عما استوفى بالوطء فلا يرجع ببدله على غيره. ولا يقاس على ولد الجارية المستولدة.
ولكن عند ابن أبي ليلى إن المشتري يرجع على البائع بالثمن وبالمهر وقيمة الولد خلافا للحنفية في المهر.
ومنها: رجل تسحر في شهر رمضان وقد طلع الفجر - وهو لا يعلم به - فعند الحنفية فسد صومه، وعند ابن أبي ليلى صح صومه قياسا على الناسي. وعند الحنفية: إن المخطئ ليس كالناسي؛ لأن
#
