موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص541
مؤسسة الرسالة، 2003
المخطئ يمكنه الاحتراز على الغلط في الجملة بخلاف النسيان. ولكن أرى - والله أعلم، أن الحق في هذه المسألة مع ابن أبي ليلى بناء على الأصل - وهو بقاء الليل، بخلاف المفطر في آخر النهار بظن أن الشمس قد غابت.
ومنها: إذا تزوج امرأة على مهر فاسد كالخمر والخنزير - فلها مهر المثل - ثم طلقها قبل الدخول، فعند الحنفية لها المتعة؛ لأن مهر المثل لا يتنصف، ولا يقاس على المهر المسمى؛ لأنه ليس مثله من كل وجه، وتنصيف المهر المسمى قبل الدخول ثابت بالنص مخصوصا من القياس؛ لأن القياس أنه لا تستحق شيئا؛ لأنها لم تسلم شيئا، وعند الشافعي رحمه الله لها نصف مهر المثل.
ومنها: أن الإمام الأوزاعي رحمه الله يرى جواز التوضؤ بسائر الأنبذة بالقياس على نبيذ التمر. أما عند الحنفية فلا يجوزون ذلك ويقصرون الجواز على نبيذ التمر؛ لأنه مخصوص من القياس بالأثر فلا يقاس عليه غيره.
#
