شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 10

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص544

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الثالثة والثلاثون بعد الثلاثمئة [التلوم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

مدة التلوم مفوضة إلى رأي القاضي (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التلوم: معناه الانتظار. أو تأجيل النظر في القضية. يقال: تلوم تلوما أي تمكث. والتمكث: التمهل.

فالمدة التي تحتاجها قضية ما للتأكد من صدق المدعي أو حضور غائب أو لمصلحة يراها القاضي مفوضة ومتروكة إلى رأي القاضي بحسب ما يراه مصلحة ومناسبا، وليس لها تقدير في الشرع. وإن كان أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قدراها بالحول، ولكن رأي أبي حنيفة هو المعمول به.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

رجل في يديه مال لرجل غائب. فمات الغائب، وجاء رجل وادعى أنه ابنه، وصدقه ذو اليد. فإن القاضي يتلوم ولا يدفع المال إلى المدعي، سواء قال: للميت وارث آخر أو لم يقل. فإن ظهر وارث آخر، وإلا دفع المال إليه.

وهذا هو المعمول به في القضاء عند الشك في عدد الورثة أو المستحقين.

__________

(1) الفتاوى الخانية ج 2 ص 404 وعنه الفرائد ص 73.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية