موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص543
مؤسسة الرسالة، 2003
يكون هو الواجب في حقه، وتبرأ ذمته بفعله.
ومنها: رجل عنده مئتا قفيز حنطة للتجارة، قيمتها مئتا درهم، فحال عليها الحول، ثم رجعت بعد ذلك قيمتها إلى مئة درهم. فإن أراد الزكاة من العين تصدق بربع عشرها خمسة أقفزة بالاتفاق. أما إذا أراد الزكاة عن القيمة فعند أبي حنيفة رحمه الله يؤدي خمسة دراهم، معتبرا وقت وجوب الزكاة وتعلقها في ذمته وهو حولان الحول.
وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى: يؤدي درهمين ونصفا معتبرين وقت الأداء لا وقت الوجوب. ورأي أبي حنيفة رحمه الله هو الأرجح؛ لأن الواجب عند حولان الحول إما ربع عشر العين، وإما ربع عشر القيمة، يتعين ذلك باختياره. و (المخير بين الشيئين إذا أدى أحدهما تعين ذلك عليه).
ومنها: إذا غصب المأذون - عبدا كان أو ابنا - من رجل ألف درهم فقبضها منه رجل آخر فهلكت عنده، ثم حضر صاحبها، فاختار ضمان الأجنبي برئ العبد المأذون أو الابن منها؛ لأن المغصوب منه كان مخيرا بين تضمين الغاصب الأول أو الثاني، وكان الواجب هو ما اختاره.
#
