موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص555
مؤسسة الرسالة، 2003
الجرة: بالكسر لذي الخف والظلف كالمعدة للإنسان. وقال الأزهري (1): الجرة ما تخرجه الإبل من كروشها فتجتره، فالجرة في الأصل المعدة، ثم توسعوا فيها حتى أطلقوها على ما في المعدة. المصباح مادة جررت.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المرارة من الحيوان حكمها حكم بول هذا الحيوان، فإن حكم بطهارة بوله، كانت مرارته طاهرة. وإن حكم بنجاسة بوله كانت مرارته نجسة.
ومنها: جرة البعير، وهي إعادة الطعام إلى فم الحيوان المجتر ومضغه ثانية فهذه أيضا من حكم بطهارة روث البعير حكم بطهارتها. وحكم بنجاستها من حكم بنجاسة بعر البعير وسرقينه.
ومنها: إذا أدخل في إصبعه المجروح مرارة مأكول اللحم، يكره عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لا يبيح التداوي ببوله. وأباحه أبو يوسف رحمه الله، وعند محمد رحمه الله إن مرارة مأكول اللحم طاهرة لطهارة بوله عنده، وهو كذلك عند الحنابلة.
__________
(1) الأزهري: محمد بن أحمد بن منصور الهروي أحد الأئمة في اللغة والأدب مولده ووفاته بهراة في خراسان وهي اليوم إحدى بلاد الأفغان نسبته إلى جده الأزهر. له كتاب تهذيب اللغة توفي سنة 370 ه. الأعلام ج 5 ص 311.
#
