موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1103
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة والثمانون بعد الستمئة [المنهي عنه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المنهي عنه يحرم فعل بعضه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المنهي عنه: هو ما نهى الله عز وجل ورسوله عنه، والنهي: هو طلب ترك الفعل تركا جازما. وإذا كان النهي مقطوعا به أفاد تحريم المنهي عنه.
وما نهي عنه وحرم فعله جملة فإن فعل بعضه محرم أيضا؛ لأن فعل بعضه يحرم تحريم فعل كله. ولا يجوز أن يكون الشيء الواحد بعضه محرما وبعضه غير محرم، بل ما حرم كله حرم بعضه. ومن فعل بعض المحرم لا يكون منتهيا عما حرم. بل إن الشارع الحكيم إذا حرم شيئا حرم الطرق والوسائل المؤدية إليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
نهى الله عز وجل عن الربا - نسيئة وفضلا - فالربا محرم بكل أنواعه، فلا يجوز أن يكون الربا محرما على قوم وحلالا لآخرين، ولا يجوز أن يكون بعضه محرما وبعض آخر حلالا.
ومنها: نهى الله عز وجل عن أكل أموال الناس بالباطل قليلها
__________
(1) المغني ج 3 ص 324.
#
