موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1113
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدتان الحادية والثانية والتسعون بعد الستمئة [المنوي المحتمل]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
المنوي إذا كان من محتملات كلام الناوي فهو كالمصرح به (1).
وفي لفظ: المنوي إذا كان من محتملات لفطه جعل كالملفوظ (2).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
اللفظ إما أن يراد به حقيقته اللغوية أو الشرعية أو العرفية، وقد يطلق فيحمل على أحد معانيه إن كان يحتملها، فإن كان المتكلم تكلم بكلام أو تلفظ بلفظ ونوى به معنى غير ما يدل عليه اللفظ بإطلاقه، فإن كان المنوي مما يحتمله اللفظ أو الكلام فإن النية هنا تعتبر، ويكون المعنى المراد والمنوي كأن المتكلم صرح به. وإلا يكن المنوي مما يحتمله اللفظ فلا تعتبر نيته بل يعامل بدلالة لفظه اللغوية أو الشرعية.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا نذر رجل أن يصوم لله شهرا منكرا، فله أن يصومه متفرقا؛ لأن صوم الشهر عبادات متفرقة؛ لأنه يتخلل بين الأيام وقت لا يقبل
__________
(1) المبسوط ج 4 ص 136.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 94.
#
