موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1013
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة والعشرون بعد الستمئة [شرط الذمة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من شرط الانتقال إلى الذمة تعذر المعين (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الذمة: هي الوعاء الاعتباري لتحمل العهد والمسؤوليات.
ويشترط فيما يتعلق بالذمة أن لا يكون معينا. فإذا كان معينا فلا يتعلق بالذمة، ولكن إذا تعذر المعين واستحال وجوده أو الحصول عليه انتقل الحكم إلى الذمة فوجب الضمان، وهو بدل المعين المتعذر.
وقد سبق بيان (أن المعينات لا تثبت في الذمة، وأن ما في الذمة لا يكون معينا).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
استعار سيارة فركبها فهلكت - فعلى القول بضمان العارية - يجب عليه بدلها، ولكن البدل هنا متعذر، فإذن عليه ضمان قيمتها في ذمته.
ومنها: الصلاة معينة لوقتها، فإذا تعذر أداؤها في وقتها ترتبت في الذمة ووجب القضاء.
ومنها: الزكاة معينة بوجود نصابها، فإذا تلف النصاب بعذر - قبل الحول - لا يضمن نصيب الفقراء، ولا ينتقل الواجب إلى الذمة.
__________
(1) الفروق ج 2 ص 134.
#
