موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1017
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة التاسعة والعشرون بعد الستمئة [الشروع الملزم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من شرع في عبادة تلزم بالشروع ثم فسدت فعليه قضاؤها على صفة التي أفسدها، سواء كانت واجبة في الذمة على تلك الصفة أو دونها (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العبادات إما تلزم بالشروع والدخول فيها كالواجبات والمنذورات، وإما لا تلزم بالشروع فيها كالمندوبات والمستحبات - عند بعض الفقهاء - فمن شرع ودخل في عبادة واجبة ثم أفسدها أو فسدت، وجب عليه قضاؤها على صفة التي أفسدها ومثلها. ويستوي في ذلك أن تكون تلك العبادة واجبة في الذمة على تلك الصفة التي أفسدها أو دونها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا شرع في صلاة قصر ثم فسدت، فإذا أقام قبل قضائها في السفر فعليه قضاؤها في الحضر قصرا كما أفسدها.
وإذا شرع في صلاة في الحضر ثم فسدت؛ فإذا سافر قبل قضائها فعليه قضاؤها في السفر تامة لا قصرا.
ومنها: إذا صلى مسافر خلف مقيم وفسدت صلاته، فإنه يجب
__________
(1) قواعد ابن رجب القاعدة 31.
#
