موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص999
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثامنة عشرة بعد الستمئة [الحلف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من حلف على فعل نفسه نفيا أو إثباتا فعلى البت، أو على فعل غيره إثباتا فعلى البت. أو نفيا فعلى نفي العلم (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق لهذه القاعدة أمثال ينظر من قواعد حرف الهمزة القاعدتان 312، 313. ومن قواعد حرف الحاء القاعدة 120، ومن قواعد حرف الكاف 230.
ومفادها: أن من أراد أن يحلف يمينا على فعل نفسه - سواء
أكان الحلف على إثبات الفعل أو نفيه - فإن يمينه تكون على البتات -
أي أنه فعل أو لم يفعل قطعا؛ لأنه يعرف حال نفسه. وكذلك إن أراد أن يحلف على فعل غيره مثبتا ذلك الفعل فإنه يحلف على البتات والقطع؛ لأنه يسهل الوقوف عليه، كما أنه يشهد به. لكن إن أراد أن يحلف على فعل غيره نفيا، فإن يمينه تكون على عدم العلم؛ لأن النفي المطلق يعسر الوقوف على سببه، ولا تجوز الشهادة على النفي.
__________
(1) أشباه ابن الوكيل ق 1 ص 334، المجموع المذهب لوحة 212، وقواعد الحصني ج 4 ص 264، المنثور ج 3 ص 206، وأشباه السيوطي ص 505.
#
