شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 11

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1028

مؤسسة الرسالة، 2003

فلا حق له بالرجوع على الأصيل ويعتبر متبرعا. ومن قضى دين غيره بأمره وطلب منه فله حق الرجوع عليه؛ لأنه كالوكيل في أداء الدين للدائن. ولكن إذا قضى الدين بغير أمر المدين فإما أن يكون مضطرا للأداء ومجبرا عليه أو لا. فإن كان مجبرا على الأداء ومضطرا فيه فله الرجوع على الدائن ولا يجعل متبرعا، وإن كان غير مجبر ولا مضطر وأدى وقضى الدين بغير الأمر فلا حق له في الرجوع ويجعل متبرعا بما أدى.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ضمن بما على زيد لعمرو بإذن من زيد وطلب منه، ثم أدى المبلغ أو المقدار الذي ضمنه فله حق الرجوع على زيد بما أدى لعمرو سواء أذن له زيد أم لم يأذن. لأنه إنما أدى بناء على ضمانه المأذون فيه.

ومنها: علم أن لزيد على عمرو ألفا، فأداها لزيد بدون إذن عمرو فلا حق له في الرجوع على عمرو لعدم الضمان، ولو أذن عمرو له بالأداء فإنه لا حق له أيضا في الرجوع لعدم الضمان المسبق ويعتبر في الصورتين متبرعا.

ومنها: أمر زيد عمرا أن يقضي دينه لخالد، فأداه وقضاه بناء على الأمر فله حق الرجوع على زيد بما أدى.

ومنها: إذا أكره شخص أن يؤدي ويقضي الدين الذي على سالم لسلام فأداه بالإكراه والإجبار، فله الرجوع على سالم بما أدى إلى سلام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية