موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1045
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة والأربعون بعد الستمئة [فعل المحرم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من فعل ما يعتقد تحريمه لم يقع مجزئا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا فعل شخص فعلا معتقدا أنه محرم، فإن هذا الفعل لا يقع مجزئا أو مبرئا للذمة، ولو كان الفعل في الواقع غير محرم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا صلى لغير القبلة مع العلم والقدرة فإن صلاته باطلة غير مجزئة؛ لأن التوجه إلى غير القبلة - مع العلم والقدرة - محرم.
منها: إذا قصر المسافر معتقدا تحريم القصر، لم تصح صلاته؛ لأن نية التقرب بالصلاة شرط، وهذا يعتقد أنه عاص، فلم تحصل نية التقرب.
ومنها: إذا صلى وهو يعتقد أنه محدث - وهو قادر على إزالة حدثه - أو كان غير محدث حقيقة - فصلاته باطلة وهو آثم.
ومنها: إذا صام في حال سفره وهو يعتقد أن صومه محرم في السفر.
ومنها: إذا حج بمال مسروق - وهو يعتقد أن حجه بالمال المسروق حرام - لا يصح حجه ولا تسقط عنه حجة الإسلام.
__________
(1) المغني ج 2 ص 266, 267.
#
