شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 11

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1050

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة التاسعة والأربعون بعد الستمئة [مقبول الرواية والشهادة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

من قبلت روايته أو شهادته في شيء فهل يكتفى بإطلاقه القول في ذلك أو يكلف بيان السبب (1)؟ يختلف الأمر باختلاف الصور.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

من تقبل روايته - أي في نقل الأحاديث والأخبار - أو تقبل شهادته في شيء أو على شيء أمام القاضي - ولا يكون كذلك إلا وهو عدل مقبول - فإذا روى أو شهد في شيء ما وأطلق القول فهل يكتفي بذلك، أو لا بد من بيان السبب؟

قالوا: إذا كان الشيء لا تشتبه طرقه، ولا يختلف فيه المجتهدون فلا يكلف بيان السبب. لكن فيما اشتبهت طرقه، واختلف المجتهدون فيه ففي تكليفه بيان السبب خلاف، هل يكلف طلبا للاحتياط ودرءا للاحتمال، أو لا يكلف إذا كان جاهلا حيث لا يقبل خبره ولا شهادته في ذلك - والكلام في العالم مقبول الرواية والشهادة لا الجاهل - وإذا كان عالما فهو يدري أين يضع قوله.

أو يكلف عدم ذكره لئلا يورث ذكره إياه ريبة؟ خلاف باختلاف

__________

(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 329.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية