موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1078
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السادسة والستون بعد الستمئة [المعين معان - المعاملة بالمثل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من لا يعين غيره لا يعان عند حاجته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحياة تعاون. وقد أمر الله عز وجل المؤمنين بالتعاون على البر والتقوى، قال الله عز وجل: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} (2). وتعاون الناس بينهم فيما ينفعهم يعتبر من مكارم الأخلاق؛ لأن الإنسان مهما بلغت قوته فهو ضعيف في كثير من أموره، فهو محتاج إلى مساعدة الآخرين في كثير من شؤونه، فإذا وجد شخص لا يعين غيره فيما ينوبه ويحتاجه - وهذا مع الأسف اليوم كثير - فإن هذا الشخص يستحق أن يعامل بمثل معاملته لغيره فلا يعان إذا احتاج للمعاونة، ولا يساعد إذا احتاج للمساعدة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كان غني ذو وفرة ومال لا يخرج زكاة ماله، ولا يتصدق على المحتاجين، ولا يعين ذوي الحاجات، وعرف عنه ذلك، فإنه إذا افتقر وسأل الناس فحق هذا أن لا يعينه أحد عند حاجته ولا يساعده.
__________
(1) المبسوط ج 25 ص 173.
(2) الآية 2 من سورة المائدة.
#
