شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 12

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص10

مؤسسة الرسالة، 2003

عند قيام الدليل على ذلك.

وأما عند الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى: فهو يرى أنه لا يجوز اعتبار الظن إلا عند وجود الدليل عليه، فما لم يوجد دليل يدل على اعتباره فهو ملغى؛ من حيث إن مجرد الظن إذا لم يعتضد بشاهد شرعي لا يعتبر.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

هل يكفي ظن الطهارة عند اشتباه الإناء الطاهر بالنجس، أو لا بد من اجتهاد وظهور علامة؟ الصحيح عند الشافعية أنه لا يكفي الظن.

ومنها: إذا جاء من يدعي اللقطة ووصفها - وظن الملتقط صدقه - هل يجب الدفع إليه أو يجوز؟ قولان عند الشافعية. الراجح الثاني.

ومنها: لا يقبل قول الصبي المميز - وإن أثار ظنا - إذ لا انضباط لهذا الظن.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة عند الشافعية:

إذا وطئ الرجل المرأة إذا زفت إليه يظنها زوجته، فلا حد عليه لو تبين أنها غير زوجته.

ومنها: إذا وجد منحورا - أي حيوانا مذبوحا - في فلاة جاز أكله منه؛ لأن النحر أو الذبح دليل على الحل. هذا إذا كان الحيوان المنحور أو المذبوح مما يحل أكله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية