شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 12

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص9

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الرابعة [الظن]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

هل الأصل إلغاء الظن إلا ما قام الدليل على إعماله، أو إعمال الظن إلا ما قام الدليل على إهماله (1)؟ خلاف مالك والشافعي رحمهما الله تعالى.

وفي لفظ سابق: لا يعمل بالظن عند الشافعي إلا أن يقول دليل خاص على اعتباره إما في جنس الحكم أو نوعه. وعند مالك لا حاجة إلى ذلك (2). وينظر من قواعد حرف (لا) القاعدة 142.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة ذات شقين متقابلين يمثلان رأيين مختلفين لإمامين جليلين هما مالك والشافعي رحمهما الله تعالى. ويدور الخلاف حول إعمال الظن واعتباره، أو إلغائه وإهماله. والمراد بالظن هنا: الإدراك الراجح مع عدم إهمال مقابله المرجوح. وهذه مرتبة فوق مرتبة الشك الذي هو تساوي الأمرين دون مرجح. فالإمام مالك رحمه الله تعالى: يرى أن إعمال الظن أرجح من إهماله، ولا يجوز الإلغاء والإهمال إلا

__________

(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 167. وأشباه السيوطي ص 53.

(2) قواعد الأحكام ج 2 ص 115، أشباه ابن الوكيل ق 1 ص 335.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية