موسوعة القواعد الفقهية — ج 12
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص61
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثالثة والثلاثون [المشبه والمشبه به]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
هل المشبه بشيء يقوى قوة المشبه به (1)؟
وفي لفظ سبق: المشبه لا يقوى قوة المشبه به (2). وينظر من قواعد حرف الميم القاعدة 375. [بلاغية فقهية]
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة الأولى صيغت بالصيغة الإنشائية لتدل على وجود الخلاف في مضمون القاعدة، والقاعدة الثانية - وقد سبقت - صيغت بالصيغة الخبرية لتدل على الاتفاق في مضمونها. وكلاهما مالكية الأصل.
المشبه: هو الفرع. والمشبه به: هو الأصل.
فالأصل أقوى من الفرع، والمشبه أضعف من المشبه به؛ لأنه لا يشبهه من كل وجه، إذ لو أشبهه من كل وجه لكان هو هو.
فإذا قلنا: فلان كالأسد في الشجاعة، فالأسد أقوى في وجه الشبه من المشبه وهو الرجل وهكذا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المشهور من مذهب مالك وغيره أنه لا جزاء في صيد المدينة مع أن المدينة ملحقة بمكة في تحريم الصيد والشجر.
__________
(1) إعداد المهج ص 57.
(2) إيضاح المسالك ق 46.
#
