موسوعة القواعد الفقهية — ج 12
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص76
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والأربعون [الاجتهاد والإصابة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
هل الواجب على الإنسان الاجتهاد أو الإصابة لما في نفس الأمر (1)؟
أم استفراغ الوسع المستلزم لهما غالبا (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة: الحكم بما ظاهره الصواب والحق وباطنه خطأ وباطل. يجتهد المجتهد لإظهار حكم مسألة بعينها، فما الواجب عليه: هل هو مجرد الاجتهاد الصحيح سواء أصاب الحق أو لم يصبه؟ أو أن الواجب عليه هو الاجتهاد مع إصابة الحق في نفس الأمر والواقع؟ خلاف.
لكن أقول بناء على ظاهر الحديث: "إذا اجتهد المجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد".
فإن المطلوب والواجب على المجتهد هو الاجتهاد بقدر الوسع لمحاولة إصابة الحق والوصول إليه. والدليل على ذلك أنه إذا اجتهد اجتهادا صحيحا بقدر وسعه وطاقته ثم تبين خطؤه أنه: أولا: غير آثم. وثانيا: أنه ليس عليه إعادة ولا قضاء - عند تبين الخطأ. إلا إذا كان
__________
(1) إيضاح المسالك ق 8، إعداد المهج ص 55.
(2) قواعد المقري ق 125.
#
