موسوعة القواعد الفقهية — ج 12
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص77
مؤسسة الرسالة، 2003
الخطأ فاحشا لا يجوز الوقوع في مثله، أو كان لأمر ليس في الوسع تحاشيه، على أن المطلوب استفراغ الوسع في الاجتهاد.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا صلى باجتهاد لجهة معتقدا أنها القبلة - ثم تبين خطؤه - فالأصح عدم الإعادة، ولكن إن كان الوقت ما زال. فإن المستحب له الإعادة.
ومنها: إذا أعطى زكاته من ظنه مسكينا - باجتهاد - ثم تبين خلاف ذلك، فالأصح أنه لا يخرج زكاته مرة ثانية.
ومنها: إذا أوصى بوصايا، فنفذت بعد موته، ثم تبين أنه مملوك. وحكم برقه وعبوديته، فهل ترد وصاياه. أو لا ترد؟ قالوا: الصحيح لا ترد بناء على الظاهر.
ومنها: إذا حكم حاكم بموت مفقود بعد تقسيم تركته وتزويج امرأته ثم ظهر وجاء حيا (1).
رابعا: مما استثني فحكم بالباطن ووجبت الإعادة أو القضاء:
إذا أعطى زكاته من ظنه مسلما باجتهاده، ثم تبين أنه كافر. فإنه لا يجزئه.
ومنها: إذا قسم التركة باجتهاد، ثم تبين فيها خطأ فاحش، فإنها تبطل.
__________
(1) ما كان باقيا من تركته أخذه ورد عليه، وأما امرأته فإنه يخير بين أن ترد عليه أو يأخذ مهرها.
#
