موسوعة القواعد الفقهية — ج 12
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص81
مؤسسة الرسالة، 2003
فإذا كان في ذمة شخص ديون لآخر بأسباب مختلفة، أو كفارات بأسباب مختلفة فهل يجوز أداء بعضها بدلا من بعض آخر وفاء وأداء أو لا يجوز - خلاف.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كان في ذمة رجل لرجل آخر ديناران: دينار ثمن ثوب ودينار ثمن طعام، فهل يصح أخذ دينار الطعام عن دينار ثمن الثوب، ويكون متميزا بشخصه كما تميز بنوعه أم لا؟ أفتى ابن عرفة (1) بالجواز.
ومنها: إذا كان لشريكين دين في ذمة رجل - وهو مقسوم عليهما - فقضى المدين جزء الدين لأحدهما - فليس للآخر أن يقاسمه ما اقتضى. هذا إذا أخره أحدهما بحصته من الدين (2).
ومنها: مدين عليه في ذمته دين لرجل، فأخذ منه الدين غصبا، فهل تبرأ ذمته أو لا تبرأ، إذا قلنا: بعدم التعيين تبرأ، وإذا قلنا بالتعيين لا تبرأ، والراجح أنها تبرأ.
__________
(1) ابن عرفة هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمي إمام تونس وعالمها، له تآليف رائعة في شتى الفنون والمعرفة منها مختصر مشهور في الفقه المالكي، وكتاب الحدود الفقهية وغيرهما توفي سنه 803، نيل الابتهاج ص 274 والفكر السامي ج 2 ص 249.
(2) ينظر المدونة ج 4 ص 108.
#
