شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص99

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وهذا مغاير لمفهوم قوله تعالى في كتابنا الحق: " اثنين " إن جعلنا ذلك مفعولا به ; وأما إن جعلناه توكيدا لزوجين والمفعول به محذوف فلا ينافى.

والله أعلم.

وذكر بعضهم - ويروى عن ابن عباس: أن أول ما دخل من الطيور الدرة (1) ، وآخر ما دخل من الحيوانات الحمار.

ودخل إبليس متعلقا بذنب الحمار.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنى لليث، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لما حمل نوح في السفينة من

كل زوجين اثنين، قال أصحابه: وكيف نطمئن؟ أو كيف تطمئن المواشي ومعنا الأسد؟ فسلط الله عليه الحمى، فكانت أول حمى نزلت في الأرض.

ثم شكوا الفأرة، فقالوا: الفويسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا.

فأوحى الله إلى الأسد فعطس، فخرجت الهرة منه فتخبأت الفأرة منها.

هذا مرسل (2) .

وقوله: " وأهلك إلا من سبق عليه القول " أي من استجيبت فيهم الدعوة النافذة ممن كفر، فكان منهم ابنه " يام " الذي غرق كما سيأتي بيانه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية