شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص100

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

" ومن آمن " أي واحمل فيها من آمن بك من أمتك.

قال الله تعالى: " وما آمن معه إلا قليل " هذا مع طول المدة والمقام بين أظهرهم، ودعوتهم الأكيدة ليلا ونهارا بضروب المقال وفنون التلطفات والتهديد والوعيد تارة، والترغيب والوعيد أخرى.

وقد اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة: فعن ابن عباس: كانوا ثمانين نفسا معهم نساؤهم، وعن كعب الأحبار كانوا اثنين وسبعين نفسا.

وقيل كانوا عشرة.

وقيل إنما كانوا نوحا وبنيه الثلاثة وكنائنه الأربع بامرأة " يام "

الذى انخزل وانعزل، وسلك (1) عن طريق النجاة فما عدل إذ عدل.

وهذا القول فيه مخالفة لظاهر الآية، بل هي نص في أنه قد ركب معه [من] (2) غير أهله طائفة ممن آمن به، كما قال: " ونجنى ومن معى من المؤمنين ".

وقيل كانوا سبعة.

وأما امرأة نوح وهي أم أولاده كلهم: وهم حام وسام، ويافث، ويام، ويسميه أهل الكتاب كنعان وهو الذي قد غرق، وعابر، فقد ماتت قبل الطوفان، وقيل إنها غرقت مع من غرق، وكانت ممن سبق عليه القول لكفرها.

وعند أهل الكتاب أنها كانت في السفينة، فيحتمل أنها كفرت

الصفحة السابقة الصفحة التالية