قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص173
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
بنحوه، وفي سياقه غرابة.
ورواه أيضا من حديث قتادة عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
وقال تعالى: " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة؟ إني أراك وقومك في ضلال مبين " هذا يدل على أن اسم أبي إبراهيم آزر، وجمهور أهل النسب، منهم ابن عباس، على أن اسم أبيه تارح.
وأهل الكتاب يقولون تارخ بالخاء المعجمة، [فقيل: إنه لقب بصنم كان يعبده اسمه آزر] (1) .
وقال ابن جرير: والصواب أن اسمه آزر.
ولعل له اسمان علمان، أو أحدهما لقب والآخر علم.
وهذا الذي قاله محتمل.
والله أعلم.
* * * ثم قال تعالى: " وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي، فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القم بازغا قال هذا ربي، فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين * فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر، فلما أفلت قال يا قوم إنى برئ مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين * وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان؟ ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربى شيئا، وسع ربى كل شئ