قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص183
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: " لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك! ".
وذكر بعض السلف أن جبريل عرض له في الهواء فقال: [يا إبراهيم (1) ] ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا! ويروى عن ابن عباس وسعيد بن جبير أنه قال: جعل ملك المطر يقول: متى أومر فأرسل المطر؟ فكان أمر الله أسرع.
" قلنا يا ناركونى بردا وسلاما على إبراهيم ".
قال علي بن أبي طالب: [أي (1) ] لا تضريه.
وقال ابن عباس وأبو العالية: لولا أن الله قال: وسلاما على إبراهيم لأذى إبراهيم بردها.
وقال كعب الأحبار: لم ينتفع أهل الارض يومئذ بنار، ولم تحرق منه سوى وثاقه.
وقال الضحاك: يروى أن جبريل عليه السلام كان معه يمسح العرق عن وجهه لم يصبه منها شئ غيره.
وقال السدي: كان معه أيضا ملك الظل، وصار إبراهيم عليه السلام في ميل الجوبة (2) حوله نار وهو في روضة خضراء، والناس ينظرون إليه لا يقدرون على الوصول، ولا هو يخرج إليهم.