قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص184
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
فعن أبي هريرة أنه قال: أحسن كلمة قالها أبو إبراهيم، إذ قال لما رأى ولده على تلك الحال: نعم الرب ربك يا إبراهيم! وروى ابن عساكر عن عكرمة، أن أم إبراهيم نظرت إلى ابنها عليه السلام فنادته: يا بني إني أريد أن أجئ إليك فادع الله أن ينجيني من حر النار حولك، فقال: نعم.
فأقبلت إليه لا يمسها شئ من حر النار، فلما وصلت إليه اعتنقته وقبلته ثم عادت.
وعن المنهال بن عمرو أنه قال: أخبرت أن إبراهيم مكث هناك إما أربعين وإما خمسين يوما، وأنه قال: ما كنت أياما وليالي أطيب عيشا إذ كنت فيها، ووددت أن عيشي وحياتي كلها [مثل (1) ] إذ كنت فيها.
صلوات الله وسلامه عليه.
فأرادوا أن ينتصروا فخذلوا، وأرادوا أن يرتفعوا فاتضعوا، وأرادوا أن يغلبوا فغلبوا.
قال الله تعالى: " وأرادوا به كيدا فجعلناهم
الأخسرين "، وفى الآية الاخرى " السفلين " ففازوا بالخسارة والسفال هذا في الدنيا.
وأما في الآخرة فإن نارهم لا تكون عليهم بردا ولا سلاما، ولا يلقون فيها تحية ولا سلاما، بل هي كما قال تعالى: " إنها ساءت مستقرا ومقاما ".
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن موسى، أو ابن سلام عنه، أنبأنا ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، عن سعيد بن المسيب، عن أم