قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص201
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
ولما رجعت هاجر وضعت إسماعيل عليه السلام.
قالوا: وولدته ولإبراهيم من العمر ست وثمانون سنة، قبل مولد إسحاق بثلاث عشرة سنة.
ولما ولد إسماعيل أوحى الله إلى إبراهيم يبشره يإسحاق من سارة، فخر لله ساجدا، وقال له: قد استجبت لك في إسماعيل وباركت عليه وكثرته ونميته (1) جدا كئيرا (2) ، ويولد له اثنا عشر عظيما، وأجعله رئيسا لشعب عظيم.
وهذه أيضا بشارة بهذه الأمة العظيمة، وهؤلاء الاثنا عشر عظيما هم الخلفاء [الراشدون (3) ] الاثنا عشر، المبشر بهم في حديث عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يكون اثنا عشر أميرا ".
ثم قال كلمة لم أفهمها، فسألت أبي ما قال.
قال " كلهم من قريش ".
أخرجاه في الصحيحين.
وفي رواية: " لا يزال هذا الأمر قائما، وفي رواية عزيزا، حتى يكون اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ".
فهؤلاء منهم [الأئمة (4) ] الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ومنهم عمر بن عبد العزيز أيضا، ومنهم بعض بني العباس.
وليس المراد أنهم يكونوا اثنى عشر نسقا بل لابد من وجودهم.
وليس المراد الائمة الائنى عشر الذين يعتقد (5) فيهم الرافضة، الذين أولهم