شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص205

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

لا تخافى الضيعة فإن هاهنا بيتا لله (1) يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله.

وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم، مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أفسل مكة فرأوا طائا عائفا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء.

فأرسلوا جريا (2) أو جريين فإذا هم بالماه، فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا.

قال: وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم.

ولكن لا حق لكم في الماء [عندنا (3) ] قالوا: نعم.

قال عبد الله بن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس.

فنزلوا ورسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم.

وشب الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شب.

فلما أدرك زوجوه امرأة منهم.

وماتت أم إسمعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسمعيل يطالع تركته فلم يجد إسمعيل، فسأل امرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا.

ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نن بشر، [نحن (4) ] في ضيق وشدة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية