شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص279

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وهذا الذي قاله وحكاه حسن، وهو شبيه بقوله تعالى: " قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث " يعني أن القليل من الحلال خير لكم من الكثير من الحرام، فإن الحلال مبارك وإن قل، والحرام ممحوق وإن كثر.

كما قال تعالى: " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الربا وإن كثر فإن مصيره إلى قل ".

رواه أحمد.

أي إلى قلة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما " والمقصود أن الربح الحلال مبارك فيه وإن قل، والحرام لا يجدي وإن كثر.

ولهذا قال نبي الله شعيب: " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ".

وقوله: " وما أنا عليكم بحفيظ " أي افعلوا ما آمركم به ابتغاء وجه

الله ورجاء ثوابه، لا لأراكم أنا وغيري.

" قالوا يا شعيب أصواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء، إنك لانت الحليم الرشيد ".

يقولون هذا على سبيل الاستهزاء والتنقص والتهكم: أصلاتك هذه التي تصليها، هي الآمرة لك بأن تحجر علينا فلا نعبد إلا إلهك؟ ونترك (1) ما يعبد آباؤنا الاقدمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية