قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص307
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
فإن كان السياق في الأخبار الماضية أو الآتية ذكر أحسنها وأبينها، وأظهر الحق مما اختلف الناس فيه، ودمغ الباطل وزيفه ورده.
وإن كان في الأوامر والنواهي فأعدل الشرائع وأوضح المناهج، وأبين حكما (1) وأعدل حكما.
فهو كما قال تعالى: " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا (2) ".
يعنى صدقا في الأخبار، وعدلا في الأوامر والنواهي.
ولهذا قال تعالى: " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا
إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين " أي بالنسبة إلى ما أوحي إليك فيه.
كما قال تعالى: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، ألا إلى الله تصير الامور (3) ".
وقال تعالى: " كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق، وقد آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا * خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا (4) ".
يعني من أعرض عن هذا القرآن واتبع غيره من الكتب فإنه يناله