شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص308

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

هذا الوعيد.

كما قال في الحديث المروي في المسند والترمذي عن أمير المؤمنين علي، مرفوعا وموقوفا: " من ابتغى (1) الهدى في غيره أضله الله " وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج (2) بن النعمان، حدثنا هشام، أنبأنا خالد عن الشعبي، عن جابر: أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم قال: فغضب وقال: " أتتهوكون (3) فيها يابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني ".

إسناد صحيح.

ورواه أحمد من وجه آخر عن عمر وفيه: " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين ".

وقد أوردت طرق هذا الحديث وألفاظه في أول سورة يوسف.

وفي بعضها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال في خطبته: " أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لى اختصارا، وقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا، ولا يغرنكم المتهوكون ".

ثم أمر بتلك الصحيفة فمحيت حرفا حرفا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية