شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص334

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

فلما سئلن عن ذلك اعترفن بما وقع من الأمر، وما كان منه من الأمر الحميد و " قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء ".

فعند ذلك " قالت امرأة العزيز " وهى زليخا: " الآن حصحص الحق " أي ظهر وتبين ووضح، والحق أحق أن يتبع.

" أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين " أي فيما يقوله ; ومن أنه برئ وأنه لم يراودني، وأنه حبس ظلما وعدوانا، وزورا وبهتانا.

وقوله: " ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدى كيد الخائنين " قيل إنه من كلام يوسف، أي إنما طلبت تحقيق هذا ليعلم العزيز أني لم أخنه بظهر الغيب.

وقيل إنه من تمام كلام زليخا، أي إنما اعترفت بهذا ليعلم زوجي أني لم أخنه في نفس الأمر، وإنما كان مراودة لم يقع معها فعل فاحشة.

وهذا القول هو الذي نصره طائفة كثيرة من أئمة المتأخرين وغيرهم.

ولم يحك ابن جرير وابن أبي حاتم سوى الأول.

" وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم إن ربى غفور رحيم " ; قيل إنه من كلام يوسف، وقيل من كلام زليخا، وهو مفرع على القولين [الأولين (1) ] وكونه من تمام كلام زليخا أظهر وأنسب وأقوى.

والله أعلم.

* * * " وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي، فلما كلمه قال إنك اليوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية