قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص352
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سوف أستغفر لكم ربي " يقول: " حتى ليلة الجمعة، وهو قول أخي يعقوب لبنيه ".
وهذا غريب من هذا الوجه، وفي رفعه نظر.
والأشبه أن يكون موقوفا على ابن عباس رضى الله عنهما.
* * * " فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين * ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا، وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل ; قد جعلها ربي حقا، وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن، وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي، إن ربي لطيف لما يشاء، إنه هو العليم الحكيم * رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين ".
هذا إخبار عن حال اجتماع المتحابين بعد الفرقة الطويلة، التي قيل إنها ثمانون سنة! وقيل ثلاث وثمانون سنة، وهما روايتان عن الحسن وقيل خمس وثلاثون سنة.
قاله قتادة.
وقال محمد بن إسحاق: ذكروا أنه غاب عنه ثماني عشرة سنة.
قال: وأهل الكتاب يزعمون (1) أنه غاب عنه أربعين سنة.
وظاهر سياق القصة يرشد إلى تحديد المدة تقريبا ; فإن المرأة راودته وهو شاب ابن سبع عشرة سنة، فيما قاله غير واحد، فامتنع.
فكان