قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص353
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
في السجن بضع سنين ; وهي سبع عند عكرمة وغيره.
ثم أخرج فكانت سنوات الخصب السبع، ثم [لما (1) ] أمحل الناس في السبع البواقى، جاء إخوته يمتارون في السنة الأولى وحدهم، وفي الثانية ومعهم أخوه (2) [بنيامين (3) ] وفي الثالثة تعرف إليهم وأمرهم بإحضار أهلهم أجمعين، فجاءوا كلهم.
" فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه " واجتمع بهما خصوصا وحدهما دون إخوته، " وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ".
قيل هذا من المقدم والمؤخر ; تقديره [قال (3) ] : ادخلوا، مصر وآوى إليه أبويه.
وضعفه ابن جرير وهو معذور.
وقيل [بل (3) ] تلقاهما وآواهما في منزل الخيام، ثم لما اقتربوا من باب مصر " قال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين "، قاله السدي ولو قيل إن الأمر لا يحتاج إلى هذا أيضا، وأنه ضمن قوله ادخلوا، بمعنى اسكنوا مصر، أو أقيموا بها، " إن شاء الله آمنين " لكان صحيحا مليحا أيضا.
وعند أهل الكتاب: أن يعقوب لما وصل إلى أرض جاشر - وهي أرض بلبيس - خرج يوسف لتلقيه، وكان يعقوب قد بعث ابنه يهوذا بين يديه مبشرا بقدومه، وعندهم أن الملك أطلق لهم أرض جاشر ; يكونون فيها، ويقيمون بها بن عمهم ومواشيهم.
و [قد (4) ] ذكر جماعة من المفسرين: أنه لما أزف قدوم نبي الله يعقوب - وهو إسرائيل -[أراد يوسف (4) ] أن يخرج لتلقيه، فركب معه الملك وجنوده ; خدمة ليوسف