شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص354

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وتعظيما لنبي الله " إسرائيل " وأنه دعا للملك، وأن الله رفع عن أهل مصر بقية سني الجدب ببركة قدومه إليهم.

فالله أعلم.

وكان جملة من قدم مع يعقوب من بنيه وأولادهم - فيما قاله أبو إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة عن ابن مسعود - ثلاثة وستين إنسانا.

وقال موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد: كانوا ثلاثة وثمانين إنسانا.

وقال أبو إسحاق عن مسروق: دخلوا وهم ثلاثمائة وتسعون إنسانا.

قالوا: وخرجوا مع موسى وهم أزيد من ستمائة ألف مقاتل وفي نص (1) أهل الكتاب: أنهم كانوا سبعين نفسنا وسموهم.

* * * قال الله تعالى: " ورفع أبوبه على العرش " قيل: كانت أمه قد ماتت كما هو عند علماء التوراة.

وقال بعض المفسرين: أحياها الله تعالى.

وقال آخرون: بل كانت خالته " ليا " والخالة بمنزلة الأم.

وقال ابن جرير وآخرون: بل ظاهر القرآن يقتضي بقاء حياة أمه إلى يومئذ، فلا يعول على نقل أهل الكتاب فيما خالفه.

وهذا قوي والله أعلم.

ورفعهما على العرش، أي أجلسهما [معه (2) ] على سريره، " وخروا له سجدا " أي سجد له الأبوان والإخوة الأحد عشر، تعظيما وتكريما.

وكان هذا مشروعا لهم، ولم يزل ذلك معمولا به في سائر الشرائع حتى حرم في ملتنا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية