شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص383

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

الرسل وإظهار الإيمان بهم " قال يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون " أي يدعونكم (1) إلى الحق المحض بلا أجرة ولا جعالة.

ثم دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن عبادة ما سواه مما لا ينفع شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة.

" إني إذا لفى ضلال مبين " أي إن تركت عبادة الله وعبدت معه ما سواه.

ثم قال مخاطبا للرسل: " إن آمنت بربكم فاسمعون " قيل " فاستمعوا مقالتي واشهدوا لي بها عند ربكم، وقيل معناه: فاسمعوا يا قومي إيماني برسل الله جهرة.

فعند ذلك قتلوه، قيل رجما، وقيل عضا، وقيل وثبوا إليه وثبة رجل واحد فقتلوه.

وحكى ابن إسحق عن بعض أصحابه عن ابن مسعود قال: وطئوه بأرجلهم، حتى أخرجوا قصبته.

وقد روى الثوري عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز: كان اسم هذا الرجل " حبيب بن مرى " ثم قيل: كان نجارا، وقيل حباكا (2) ، وقيل إسكافا، وقيل قصارا، وقيل كان يتعبد في غار هناك.

فالله أعلم.

وعن ابن عباس: كان حبيب البحار قد أسرع فيه الجذام، وكان كثير الصدقة فقتله قومه، ولهذا قال تعالى.

" قيل ادخل الجنة " يعني لما قتله قومه أدخله الله الجنة، فلما رأى فيها من النضرة والسرور " قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية