قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص384
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين " يعنى ليؤمنوا بما آمنت بما فيحصل لهم ما حصل لي.
قال ابن عباس: نصح قومه في حياته بقوله: " يا قوم اتبعوا المرسلين " وبعد مماته [في قوله (1) ] " يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين " [رواه ابن أبي حاتم.
وكذلك قال قتادة: لا يلقى المؤمن إلا ناصحا.
لا يلقى غاشا ; لما عاين ما عاين من كرامة الله.
" قال: يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لى ربى وجعلني من المكرمين (1) ] تمنى والله أن يعلم قومه بما عاين من كرامة الله وما هو عليه! قال قادة: فلا والله ما عاتب الله قومه بعد قتله " إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ".
وقوله تعالى: " وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين " أي وما احتجنا في الانتقام منهم إلى إنزال جند من
السماء عليهم.
هذا معنى ما رواه ابن إسحق عن بعض أصحابه (2) عن ابن مسعود.
قال مجاهد وقتادة: وما أنزل عليهم جندا، أي رسالة [أخرى (3) ] .
قال ابن جرير: والأول أولى.
قلت: وأقوى، ولهذا قال: " وما كنا منزلين " أي وما كنا نحتاج (4)