قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص385
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
في الانتقام إلى هذا حين كذبوا رسلنا وقتلوا ولينا " إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ".
قال المفسرون: بعث الله إليهم جبريل عليه السلام، فأخذ بعضادتي الباب الذي لبلدهم، ثم صاح بهم صيحة واحدة فإذاهم خامدون، أي قد أخمدت أصواتهم، وسكنت حركاتهم، ولم يبق منهم عين تطرف.
وهذا كله مما يدل على أن هذه القرية ليست أنطاكية ; لأن هؤلاء [أهلكوا (1) ] بتكذيبهم (2) رسل الله إليهم، وأهل أنطاكية آمنوا واتبعوا رسل المسيح من الحواريين إليهم.
فلهذا قيل إن أنطاكية أول مدينة آمنت بالمسيح.
فأما الحديث الذي رواه الطبراني من حديث حسين الأشقر (3) ، عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع ابن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب "، فإنه حديث لا يثبت ; لأن حسينا هذا متروك شيعي من
الغلاة، وتفرده بهذا مما يدل على ضعفه بالكلية.
والله أعلم.