قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص392
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
إسحق، عمن حدثه، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة [قال (1) ] سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أراد الله حبس يونس في بطن [الحوت (1) ] أوحى الله إلى الحوت: أن خذه ولا تخدش له لحما ولا تكسر له عظما.
فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حسا، فقال في نفسه ماهذا؟ فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت: إن هذا
تسبيح دواب البحر.
قال فسبح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه فقالوا: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة! قال: ذلك عبدي يونس، عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر.
قالوا: العبد الصالح ; الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح؟ قال: نعم.
قال فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت فقذفه في الساحل كما قال الله: " وهو سقيم ".
هذا لفظ ابن جرير إسنادا ومتنا.
ثم قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
كذا قال.
وقد قال ابن أبى حاتم في تفسيره: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن [ابن (2) ] أخي وهب، حدثنا عمي، حدثني أبو صخر، أن يزيد الرفاشى قال: سمعت أنس بن مالك، ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن يونس النبي عليه السلام حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات وهو في بطن الحوت قال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين.
فأقبلت [هذه] (2) الدعوة تحت العرش، فقالت الملائكة: يا رب صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة.
فقال: