شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص393

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

أما تعرفون ذاك؟ قالوا: لا يا رب ومن هو؟ قال: عبدي يونس.

قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل (1) ودعوة مجابة؟ قالوا: يا ربنا! أو لا ترحم ما كان يصنعه في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى.

فأمر الحوت فطرحه في العراء ".

ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب به.

زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حميد بن زياد فأخبرني ابن قسيط

وأنا أحدثه هذا الحديث، أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء، وأنبت الله عليه اليقطينة.

قلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال شجرة الدباء [قال أبو هريرة (2) ] وهيأ الله له أروية (3) وحشية تأكل من خشاش الأرض، أو قال هشاش الارض، قال: فتفسخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت.

وقال [أمية (2) ] بن أبي الصلت في ذلك بيتا من شعره؟ فأنبت يقطينا عليه برحمة * من الله لولا الله أصبح ضاويا (4) وهذا غريب أيضا من هذا الوجه.

ويزيد الرقاشي ضعيف، ولكن يتقوى بحديث أبي هريرة المتقدم ; كما يتقوى ذاك بهذا، والله أعلم.

وقد قال الله تعالى: " فنبذناه " أي ألقيناه " بالعراء " وهو المكان القفر الذي ليس فيه شئ من الأشجار، بل هو عار منها، " وهو سقيم "

الصفحة السابقة الصفحة التالية