قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص44
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعا فذكره وفيه: " ثم عرضهم على آدم فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى وأنواع الأسقام، فقال آدم: يا رب لم فعلت هذا بذريتي؟ قال: كي تشكر نعمتي ".
ثم ذكر قصة داود.
وستأتي من رواية ابن عباس أيضا.
وقال الامام أحمد في مسنده: حديثا الهيثم [بن خارجة، حدثنا أبو الربيع (1) ] عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم (2) ، فقال الذى في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كتفه (3) اليسرى: إلى النار ولا أبالي ".
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا خلف بن هشام، حدثنا الحكم بن سنان، عن حوشب، عن الحسن قال: خلق الله آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة
من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته (4) اليسرى، فألقوا على وجه الأرض ; منهم الأعمى والأصم والمبتلى.
فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ولدي؟ قال: يا آدم إني أردت أن أشكر.
وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة عن الحسن بنحوه.