الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 2
القرطبي • التفسير • ج2 ص39
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
قلت: وزاد بعض المفسرين: وإسرافيل عبد الرحمن. قال النحاس: ومن تأول الحديث" جبر" عبد، و" إل" الله وجب عليه أن يقول: هذا جبرئل ورأيت جبرئل ومررت بجبريل، وهذا لا يقال، فوجب أن يكون معنى الحديث أنه مسمى بهذا. قال غيره: ولو كان كما قالوا لكان مصروفا، فترك الصرف يدل على أنه اسم واحد مفرد ليس بمضاف. وروى عبد الغني الحافظ من حديث أفلت بن خليفة- وهو فليت العامري وهو أبو حسان- عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم رب جبريل وميكائل وإسرافيل أعوذ بك من حر النار وعذاب القبر).
[سورة البقرة (2): آية
99]</span>
ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون (99)
قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا جواب لابن صوريا «1» حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك بها؟ فأنزل الله هذه الآية، ذكره الطبري.
[سورة البقرة (2): آية 100]
أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون (100)
قوله تعالى:" أوكلما عاهدوا عهدا" الواو واو العطف، دخلت عليها ألف الاستفهام كما تدخل على الفاء في قوله:" أفحكم الجاهلية «2» "،" أفأنت تسمع الصم «3» "،" أفتتخذونه وذريته «4» ". وعلى ثم كقوله:" أثم إذا ما وقع «5» " هذا قول سيبويه. وقال الأخفش: الواو زائدة. ومذهب الكسائي أنها أو، حركت الواو منها تسهيلا. وقرأها قوم أو، ساكنة الواو فتجيء بمعنى بل، كما يقول القائل: لأضربنك، فيقول المجيب: أو يكفي الله. قال ابن عطية: وهذا كله متكلف، والصحيح قول سيبويه." كلما" نصب على الظرف، والمعني
