شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 3

القرطبي • التفسير • ج3 ص211

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

الموطأ بلاغا «1»، وأخرجه الترمذي عن ابن عمر وابن عباس تعليقا «2»، وروي عن جابر بن عبد الله، وهو قول مالك وأصحابه وإليه ميل الشافعي فيما ذكر عنه القشيري. والصحيح عن علي أنها العصر، وروي عنه ذلك من وجه معروف صحيح. وقد استدل من قال إنها الصبح بقوله تعالى:" وقوموا لله قانتين" يعني فيها، ولا صلاة مكتوبة فيها قنوت إلا الصبح. قال أبو رجاء: صلى بنا ابن عباس صلاة الغداة بالبصرة فقنت فيها قبل الركوع ورفع يديه فلما فرغ قال: هذه الصلاة الوسطى التي أمرنا الله تعالى أن نقوم فيها قانتين. وقال أنس: قنت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح بعد الركوع، وسيأتي حكم القنوت وما للعلماء فيه في" آل عمران" عند قوله تعالى:" ليس لك من الأمر شيء «3» ". السادس- صلاة الجمعة، لأنها خصت بالجمع لها والخطبة فيها وجعلت عيدا، ذكره ابن حبيب ومكي. وروى مسلم عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة:" لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم". السابع- إنها الصبح والعصر معا. قاله الشيخ أبو بكر الأبهري، واحتج بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" الحديث، رواه أبو هريرة. وروى جرير بن عبد الله قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال:" أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون «4» في رؤيته فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها" يعني العصر والفجر: ثم قرأ جرير" وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها «5» ". وروى عمارة بن رويبة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"

الصفحة السابقة الصفحة التالية