شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 4

القرطبي • التفسير • ج4 ص161

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

انقسمت الحرورية اثنتي عشرة «1» فرقة، فأولهم الأزرقية- قالوا: لا نعلم أحدا مؤمنا، وكفروا أهل القبلة إلا من دان بقولهم. والإباضية- قالوا: من أخذ بقولنا فهو مؤمن، ومن أعرض عنه فهو منافق «2». والثعلبية- قالوا: إن الله عز وجل لم يقض ولم يقدر. والخازمية- قالوا: لا ندري ما الإيمان، والخلق كلهم معذورون. والخلفية- زعموا أن من ترك الجهاد من ذكر أو أنثى كفر. والكوزية «3» - قالوا: ليس لأحد أن يمس أحدا، لأنه لا يعرف الطاهر من النجس ولا أن يؤاكله حتى يتوب ويغتسل. والكنزية- قالوا: لا يسع أحدا أن يعطي ماله أحدا، لأنه ربما لم يكن مستحقا بل يكنزه في الأرض حتى يظهر أهل الحق. والشمراخية- قالوا: لا بأس بمس النساء الأجانب لأنهن «4» رياحين. والأخنسية- قالوا: لا يلحق الميت بعد موته خير ولا شر. والحكمية- قالوا: من حاكم إلى مخلوق فهو كافر. والمعتزلة «5» - قالوا: اشتبه علينا أمر علي ومعاوية فنحن نتبرأ من الفريقين. والميمونية- قالوا: لا إمام إلا برضا أهل محبتنا. وانقسمت القدرية اثنتي عشرة فرقة: الأحمرية- وهي التي زعمت أن في شرط العدل من الله أن يملك عباده أمورهم، ويحول بينهم وبين معاصيهم. والثنوية- وهي التي زعمت أن الخير من الله والشر من الشيطان. والمعتزلة «6» - وهم الذين قالوا بخلق القرآن وجحدوا [صفات] «7» الربوبية. والكيسانية وهم الذين قالوا: لا ندري هذه الأفعال من الله أو من العباد، ولا نعلم أثياب؟ الناس بعد أو يعاقبون. والشيطانية- قالوا: إن الله تعالى لم يخلق الشيطان. والشريكية- قالوا: إن السيئات كلها مقدرة إلا الكفر. والوهمية- قالوا: ليس لأفعال الخلق وكلامهم ذات، ولا للحسنة والسيئة ذات. والزبرية «8» - قالوا: كل كتاب نزل من عند الله فالعمل به حق، ناسخا كان أو منسوخا. والمسعدية «9» - زعموا

الصفحة السابقة الصفحة التالية