الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 4
القرطبي • التفسير • ج4 ص162
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
أن من عصى ثم تاب لم تقبل توبته والناكثية- زعموا أن من نكث بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا إثم عليه والقاسطية- تبعوا إبراهيم بن النظام في قوله: من زعم أن الله شي فهو كافر «1». وانقسمت الجهمية اثنتي عشرة فرقة: المعطلة- زعموا أن كل ما يقع عليه وهم الإنسان فهو مخلوق. وإن من ادعى أن الله يرى فهو كافر. والمريسية قالوا: أكثر صفات الله تعالى مخلوقة. والملتزقة- جعلوا الباري سبحانه في كل مكان. والواردية- قالوا لا يدخل النار من عرف ربه، ومن دخلها لم يخرج منها أبدا والزنادقة «2» - قالوا: ليس لأحد أن يثبت لنفسه ربا، لأن الإثبات لا يكون إلا بعد إدراك الحواس، وما لا يدرك لا يثبت. والحرقية- زعموا أن الكافر تحرقه النار مرة واحدة ثم يبقى محترقا أبدا لا يجد حر النار. والمخلوقية- زعموا أن القرآن مخلوق. والفانية- زعموا أن الجنة والنار يفنيان، ومنهم من قال لم يخلقا. والعبدية «3» - جحدوا الرسل وقالوا إنما هم حكماء. والواقفية- قالوا: لا نقول إن القرآن مخلوق ولا غير مخلوق. والقبرية- ينكرون عذاب القبر والشفاعة. واللفظية- قالوا لفظنا بالقرآن مخلوق. وانقسمت المرجئة اثنتي عشرة فرقة: التاركية- قالوا ليس لله عز وجل على خلقه فريضة سوى الإيمان به، فمن آمن به فليفعل ما شاء. والسائبية- قالوا: إن الله تعالى سيب خلقه ليفعلوا ما شاءوا. والراجئة- قالوا: لا يسمى الطائع طائعا ولا العاصي عاصيا، لأنا لا ندري ما له عند الله تعالى. والسالبية «4» - قالوا: الطاعة ليست من الإيمان. والبهيشية «5» - قالوا: الإيمان علم ومن لا يعلم الحق من الباطل والحلال من الحرام فهو كافر. والعملية- قالوا: الإيمان عمل. والمنقوصية- قالوا: الإيمان لا يزيد ولا ينقص. والمستثنية- قالوا: الاستثناء من الإيمان. والمشبهة- قالوا: بصر كبصر وئد كيد «6». والحشوية- قالوا «7»: حكم الأحاديث كلها واحد، فعندهم أن تارك النفل كتارك الفرض. والظاهرية- الذين نفوا القياس. والبدعية- أول من ابتدع هذه الأحداث في هذه الامة.
