شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 4

القرطبي • التفسير • ج4 ص163

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

وانقسمت الرافضة اثنتي عشرة فرقة: العلوية- قالوا: إن الرسالة كانت إلى علي وإن جبريل أخطأ. والأمرية- قالوا: إن عليا شريك محمد في أمره. والشيعة- قالوا: إن عليا رضي الله عنه وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ووليه من بعده، وإن الأمة كفرت بمبايعة غيره. والإسحاقية- قالوا: إن النبوة متصلة إلى يوم القيامة، وكل من يعلم علم أهل البيت فهو نبي. والناووسية- قالوا: علي أفضل الأمة، فمن فضل غيره عليه فقد كفر. والإمامية- قالوا: لا يمكن أن تكون الدنيا بغير إمام من ولد الحسين، وإن الإمام يعلمه جبريل عليه السلام، فإذا مات بدل غيره مكانه. والزيدية- قالوا: ولد الحسين كلهم أئمة في الصلوات، فمتى وجد منهم أحد لم تجز الصلاة خلف غيرهم، برهم وفاجرهم. والعباسية- زعموا أن العباس كان أولى بالخلافة من غيره. والتناسخية- قالوا: الأرواح تتناسخ، فمن كان محسنا خرجت روحه فدخلت في خلق يسعد بعيشه. والرجعية- زعموا أن عليا وأصحابه يرجعون إلى الدنيا، وينتقمون من أعدائهم. واللاعنة «1» - يلعنون عثمان وطلحة والزبير ومعاوية وأبا موسى وعائشة وغيرهم والمتربصة- تشبهوا بزي النساك ونصبوا في كل عصر رجلا ينسبون إليه الأمر، يزعمون أنه مهدي هذه الأمة، فإذا مات نصبوا آخر. ثم انقسمت الجبرية اثنتي عشرة فرقة: فمنهم المضطرية «2» - قالوا: لا فعل للآدمي، بل الله يفعل الكل. والأفعالية- قالوا: لنا أفعال ولكن لا استطاعة لنا فيها، وإنما نحن كالبهائم نقاد بالحبل. والمفروغية- قالوا: كل الأشياء قد خلقت، والآن لا يخلق شي. والنجارية- زعمت أن الله تعالى يعذب الناس على فعله لا على فعلهم. والمنانية- قالوا: عليك بما يخطر بقلبك، فافعل ما توسمت منه الخير. والكسبية- قالوا: لا يكتسب العبد ثوابا ولا عقابا. والسابقية- قالوا: من شاء فليعمل ومن شاء [ف]- لا يعمل «3»، فإن السعيد لا تضره ذنوبه والشقي لا ينفعه بره. والحبية- قالوا: من شرب كأس محبة الله تعالى سقطت عنه عبادة الأركان. والخوفية- قالوا: من أحب الله تعالى لم يسعه أن يخافه، لأن الحبيب لا يخاف حبيبه. والفكرية «4» - قالوا: من ازداد علما أسقط عنه بقدر ذلك من العبادة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية