الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 8
القرطبي • التفسير • ج8 ص80
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
على حمير يأت كأن عيونها ... ذمام الركايا أنكزتها المواتح «1»
أنكزتها أذهبت ماءها. وأهل الذمة أهل العقد. قوله تعالى: (يرضونكم بأفواههم) أي يقولون بألسنتهم ما يرضي «2» ظاهره. (وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون) أي ناقضون العهد. وكل كافر فاسق، ولكنه أراد ها هنا المجاهرين بالقبائح ونقض العهد.
[سورة التوبة (9): آية
9]</span>
اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون (9)
يعني المشركين في نقضهم العهود بأكلة أطعمهم إياها أبو سفيان، قاله مجاهد. وقيل: إنهم استبدلوا بالقرآن متاع الدنيا. (فصدوا عن سبيله) أي أعرضوا، من الصدود. أو منعوا عن سبيل الله، من الصد.
[سورة التوبة (9): آية 10]
لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون (10)
قال النحاس: ليس هذا تكريرا، ولكن الأول لجميع المشركين والثاني لليهود خاصة. والدليل على هذا" اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا" يعني اليهود، باعوا حجج الله عز وجل وبيانه بطلب الرياسة وطمع في شي. (وأولئك هم المعتدون) أي المجاوزون الحلال إلى الحرام بنقض العهد.
[سورة التوبة (9): آية 11]
فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون (11)
