شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 9

القرطبي • التفسير • ج9 ص59

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

قوله تعالى: (قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا) أي كنا نرجو أن تكون فينا سيدا قبل هذا، أي قبل دعوتك النبوة. وقيل: كان صالح يعيب آلهتهم ويشنؤها، وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم، فلما دعاهم إلى الله قالوا: انقطع رجاؤنا منك. (أتنهانا) استفهام معناه الإنكار. (أن نعبد) أي عن أن نعبد. (ما يعبد آباؤنا) فأن في محل نصب بإسقاط حرف الجر. (وإننا لفي شك) وفى سورة" إبراهيم"" وإنا" والأصل وإننا، فاستثقل ثلاث نونات فأسقط الثالثة. (مما تدعونا) الخطاب لصالح، وفي سورة" إبراهيم"" تدعوننا" «1» لأن الخطاب للرسل [صلوات الله وسلامه عليهم «2»] (إليه مريب) من أربته فأنا أريبه إذا فعلت به فعلا يوجب لديه الريبة. قال الهذلي»

كنت إذا أتوته من غيب ... يشم عطفي ويبز ثوبي

«4» كأنما أربته بريب

قوله تعالى: (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة) تقدم معناه في قول نوح. (فمن ينصرني من الله إن عصيته) استفهام معنا ه النفي، أي لا ينصرني منه إن عصيته أحد. (فما تزيدونني غير تخسير) أي تضليل وأبعاد من الخير، قاله الفراء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية