شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 10

القرطبي • التفسير • ج10 ص102

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

" تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم". وقال ابن مسعود: إذا جاء ملك الموت يقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام. وقال مجاهد: إن المؤمن ليبشر بصلاح ولده من بعده لتقر عينه. وقد أتينا على هذا في" (كتاب التذكرة) " وذكرنا هناك الأخبار الواردة في هذا المعنى، والحمد لله. وقوله: (ادخلوا الجنة) يحتمل وجهين: أحدهما- أن يكون معناه أبشروا بدخول الجنة. الثاني- أن يقولوا ذلك لهم في الآخرة. (بما كنتم تعملون) يعني في الدنيا من الصالحات.

[سورة النحل (16): آية

33]</span>

هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (33)

قوله تعالى: ل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة)

هذا راجع إلى الكفار، أي ما ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم وهم ظالمون لأنفسهم. وقرأ الأعمش وابن وثاب وحمزة والكسائي وخلف" يأتيهم الملائكة" بالياء. والباقون بالتاء على ما تقدم. و يأتي أمر ربك)

أي بالعذاب من القتل كيوم بدر، أو الزلزلة والخسف في الدنيا. وقيل: المراد يوم القيامة. والقوم لم ينتظروا هذه الأشياء لأنهم ما آمنوا بها، ولكن امتناعهم عن الإيمان أوجب عليهم العذاب، فأضيف ذلك إليهم، أي عاقبتهم العذاب. ذلك فعل الذين من قبلهم)

أي أصروا على الكفر فأتاهم أمر الله فهلكوا. - ما ظلمهم الله)

أي بتعذيبهم وإهلاكهم، ولكن ظلموا أنفسهم بالشرك.

[سورة النحل (16): آية 34]

فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (34)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية